القائمة الرئيسية

الصفحات

النوموفوبيا (Nomophobia) : الخوف من البقاء بدون هاتفك

هل سَبق لك أن تساءَلت عن ما هي النوموفوبيا؟ إنها ببساطة رهاب الانفصال عن الجوال.. فالكثير من الأشخاص يشعرون بالخوف والقلق الشديد من فقدان الهاتف المحمول. في هذا المقال سنجيب على كل هذه الأسئلة المتعلقة بالـ Nomophobia. تابع القراءة!

النوموفوبيا
النوموفوبيا (Nomophobia) : الخوف من البقاء بدون هاتفك.

في السنوات الأخيرة، تزايد استخدام الهواتف الذكية بشكل كبير، خاصة بعد ظهور الأجهزة الذكية. حيث أصبحت الآن الهواتف المحمولة لا تفارقنا سواء في العمل، وفي الحياة الاجتماعية، وفي أوقات الفراغ، وحتى في الحياة الأسرية. ومع ذلك، فإن الاستخدام المفرط للهواتف يمكن أن يؤدي إلى مشاكل الاعتماد والإدمان والخوف.

ومن خلال هذا المنشور سنطلعك على أسباب الاصابة برهاب النوموفوبيا وأعراضها وكيفية علاجها.

ما هو النوموفوبيا؟

يمكن وصف النوموفوبيا (Nomophobia) "بالشعور بالخوف من فقدان الهاتف المحمول أو البقاء بمعزل عن العالم الخارجي دون هاتف محمول، أو التواجد في أماكن دون تغطية أو نفاد بطارية الجهاز". وغالباً ما يوصف بأنه إدمان الهاتف المحمول. إنه خوف غير طبيعي وغير عقلاني من عدم قدرة الشخص على استخدام الهاتف ويمكن أن يؤدي ذلك إلى حالة من القلق.

أسباب الإصابة برهاب النوموفوبيا

يعتبر النوموفوبيا من الأمراض النفسية الحديثة، وقد ينبع ذلك من الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا. لا يجود سبب واضح ومحدد لهذا الرهاب، ولكن هناك عدد من الأسباب التي تجعل الأشخاص يصابون برهاب النوموفوبيا. إليك أهم أسباب الإصابة بالنوموفوبيا:

  • الإحساس بالوحدة لمجرد عدم أخد الهاتف معك.
  • ضياع الهاتف في الماضي، والخوف من فقدانه مرة أخرى.
  • يمكن أن تكون الإصابة ببعض الاضطرابات النفسية احدى العوامل المحفزة للإصابة بالنوموفوبيا.
  • قد تلعب عوامل الوراثة دوراً في ذلك، خاصة إلى كان أحد أفراد العائلة مصاب بالنوموفوبيا.
  • يمكن أن يصاب بذلك الرهاب بعض الأشخاص والمراهقين الذين يعانون من فقدان الثقة بالنفس.

يمكن لأي شخص أن يعاني من اضطراب النوموفوبيا. ومع ذلك، عادةً ما يؤثر هذا الاضطراب على الشباب والمراهقين ما بين 14 و16 عاماً بشكل أكبر، وذلك لأنهم أكثر دراية بالتكنولوجيا الجديدة من كبار السن.

ما هي أعراض النوموفوبيا؟

من بين الأعراض المختلفة التي نجدها لدى غالبية الأشخاص الذين يعانون من النوموفوبيا، أهمها ما يلي:

  • الخوف والقلق نتيجة فقدان الهاتف أو عدم تمكنك من ايجاد هاتفك.
  • الشعور بصعوبة في التنفس.
  • الارتباك والهلع بمجرد التفكير في وضع الهاتف جانباً.
  • من أعراض النوموفوبيا أيضاً استخدام الهاتف في أماكن ممنوعة مثل أثناء القيادة أو في الأماكن المزدحة بالسيارات.
  • يصاب الشخص الذي يعاني من اضطراب النوموفوبيا من الخوف من نفاذ بطارية الهاتف، مما يجعله يحمل الشاحم معه.
  • النظر باستمرار إلى شاشة الهاتف لمعرفة ما إذا كُنت قد تلقيت رسائل أو مكالمات.
  • عادةً ما تظهر على المصابين باضطراب النوموفوبيا أعراض جسدية مثل عدم انتظام دقات القلب، والرعشة، واضطرابات التنفس، والتعرق وما إلى ذلك.

كيف يتم علاج النوموفوبيا؟

كما هو الحال مع جميع أنواع الإدمان، فإن الوقاية هي المفتاح. هناك بعض الإجراءات البسيطة التي يمكن أن تساعدك في التخلص من الإدمان على الهاتف خاصة عندما تدرك أنك تعاني فعلاً من "النوموفوبيا":

  • اترك هاتفك في المنزل عندما ترغب في الخروج إلى المتجر.
  • قم بإلغاء تثبيت بعض التطبيقات التي تعتبر مضيعة للوقت مثل الألعاب.
  • لا تستخدم هاتفك الخاص في أوقات الوجبات.
  • ضع هاتفك بعيداً عنك قبل النوم.
  • ينبغي عليك تجاهل الإخطارات.
  • حدد أوقاتًا محددة لاستخدام هاتفك بمعنى لا تستخدمه على مدار الساعة.
  • تجاهل النظر على هاتفك عندما تكون تتحدث أو تأكل أو الحديث مع أشخاص آخرين.
  • لا تستخدمه كمنبه، لأنه يمكن أن يتداخل مع دورة نومنا.
  • يمكنك من حين إلى آخر الخروج إلى الشوارع بدون هاتف.

ما ننصح به هو أن تخصص لنفسك مساحة للاسترخاء بعيداً عن ضوضاء الهاتف، كما يمكنك البحث عن هوايات جديدة تتيح لك الابتعاد ولو قليلاً عن هاتفك. أما في الحالات المستعصية فيمكنك اسشارة طبيب مختص بالطب النفسي.


الخلاصة..
إن إيقاف استخدام الهاتف المحمول بشكل كلي ليس بالأمر الواقعي، ولكن من المهم تعلم كيفية وضع حدود لمدى السماح لهاتفك بالتحكم في حياتك. إن أخذ استراحة من حين لآخر من هاتفك، وممارسة هوايات جديدة والمشاركة في أنشطة منفصلة عن هاتفك، وإيجاد عناصر تشتيت انتباهك لإبقائك مشغولاً بدلاً من اللعب على هاتفك دون وعي، كلها أساليب ذكية تجعلك بعيد كل البعد عن مرض النوموفوبيا.